البهوتي
26
كشاف القناع
لكن له أخذ أعيان آلاته ( ولا يلزم أحدهما ) أي المؤجر ، والمستأجر ( تزويق . ولا تجصيص ونحوهما ) مما يمكن الانتفاع بدونه ( بلا شرط ) لأن الانتفاع لا يتوقف عليه ( ولا يلزم الراكب الضعيف ، و ) لا ( المرأة المشي المعتاد عند قرب المنزل . وكذا قوي قادر ) على المشي فلا يلزمه ، لأنه ليس مقتضى العقد ، ( لكن المروءة تقضي ذلك إن جرت به عادة ) أمثاله ، ( ولو اكترى بعيرا إلى مكة . فليس له الركوب إلى الحج أي إلى عرفة والرجوع إلى منى ) لأنه زيادة على المعقود عليه ، ( وإن اكترى ) بعيرا ( ليحج عليه . فله الركوب إلى مكة . و ) الركوب ( من مكة إلى عرفة ، ثم ) الركوب ( إلى مكة ) لطواف الإفاضة ( ثم إلى منى لرمي الجمار ) لان ذلك كله من أعمال الحج . وظاهره : أنه لا يركب بعد رمي الجمار إلى مكة بلا شرط ، لان الحج قد انقضى ( وإذا كان الكري إلى مكة أو ) في أو ( إلى طريق لا يكون السير فيه إلى المتكاريين . فلا وجه لتقدير السير فيه ) لأن ذلك ليس إليهما ولا مقدورا عليه لهما ( وإن كان ) الكري ( في طريق السير فيه إليهما ) أي المتكاريين ( استحب ذكر قدر السير في كل يوم ) قطعا للنزاع ( فإن أطلقا ، والطريق منازل معروفة . جاز ) لأنه معلوم بالعرف ( ومتى اختلفا في ذلك ) أي في قدر السير ، أ ( و ) اختلفا ( في وقت السير ليلا ، أو نهارا ، أو ) اختلفا ( في موضع المنزل ، إما في داخل البلد ، أو ) في ( خارج منه . حملا على العرف ) لأن الاطلاق يحمل عليه . وإن لم يكن للطريق عرف وأطلقا العقد . لم يصح عند القاضي ( 1 ) . وقال الموفق : الأولى الصحة ، لأنه لم تجر العادة بتقدير السير . ويرجع إلى العرف في غير تلك الطريق ( 2 ) ، ( وإن شرط ) المستأجر ( حمل زاد مقدر ، كمائة رطل وشرط ) المستأجر ( أن يبدل منها ما نقص بالاكل ، أو غيره . فله ذلك ) لصحة الشرط ( وإن شرط أن لا يبدله ، فليس له إبداله ) عملا بالشرط ( فإن ذهب